يعاني الكثير من الأفراد من صعوبة التركيز عند العمل من البيت، فهم غير معتادين على العمل في بيئة يتمتعون فيها بهذا القدر من الحرية، ويؤدي ذلك في بعض الأحيان إلى صعوبة إدارة الوقت لدى هؤلاء الأشخاص أو فقدان السيطرة على معدل الإنتاجية الشخصية. من الجدير بالذكر أن الحرية هي الجذر الذي تنمو منه رغبة الكثير من الأشخاص في مغادرة المكاتب والعمل من منازلهم.

ما هي بعض الصعوبات التي يواجهها الأفراد عند العمل من البيت؟

تتعقد الأمور عندما يواجه هؤلاء الأشخاص صعوبة في التأقلم في بيئة العمل الجديدة دون انخفاض معدل إنتاجيتهم وحماسهم في العمل. فمثلًا، قد لا تكون معتادًا على العمل حيث يتواجد أفراد الأسرة وغيرها من الأشياء التي تحول دون قدرتك على الحفاظ على تركيزك الكامل على جهاز الكمبيوتر والمبادرة بالرد على البريدات الإلكترونية أو حضور اجتماع مع رب عملك عبر برنامج زوم.

ما هي الفوائد التي يحصدها الأفراد من العمل من البيت؟

وفي الجانب الآخر من المعادلة، نجد أن هناك أشخاص يجيدون العمل من البيت إلى درجة الكمال، فهم يجدون أن عملهم في بيئتهم الشخصية، حيث تتوفر لهم جميع سبل الراحة، يساعدهم على التركيز دون تشتت انتباههم في محادثات مع زملائهم في العمل وغيرها من مصادر الإلهاء التي توجد في المكاتب.

ما هي الخطوات التي يمكن اتباعها للحفاظ على التركيز ومعدل الإنتاجية؟

يقدم لك هذا المقال بعض الخطوات التي يمكن أن تتخذها حتى تحافظ على تركيزك في البيت وبذلك عدم المجازفة بانخفاض معدل إنتاجيتك وتحقيق أقصى استفادة من تجربتك في العمل من البيت.

  1. يجب عليك إنشاء بيئة عمل.

من الخطأ أن يقوم العاملون في البيت بالعمل في زاوية مختلفة من البيت كل يوم. يؤدي ذلك إلى فقدان الانضباط وعدم أخذ العمل على محمل الجد. يجب أن تتوفر لك مساحة مخصصة لشؤون العمل في البيت، حيث تحتفظ بجهاز الكمبيوتر الخاص بك وملفاتك وجميع الأدوات المتعلقة بالعمل. يساعدك ذلك على العمل بكفاءة، لأنك لن تهدر الوقت في البحث عن أدواتك عندما تحتاج إليها، كما يحسن ذلك صورتك عندما تظهر على كاميرات الاجتماعات. كما يساعد ذلك العقل على دخول وضع العمل عندما تكون في مكتبك المنزلي وبذلك التركيز بشكل أفضل.

  1. يجب أن تنشئ لنفسك جدول عمل.

من المستحسن أن يكون للعاملين في البيت جدول عمل معين يلتزمون به كل يوم. قد يفقد الفرد السيطرة على معدل الإنتاجية إذا بادر بالعمل كما يحلو له أو في أوقات لا تصادف لحظات صفاء الذهن، مثل الصباح المبكر. إذا عملت في أوقات مختلفة كل يوم فستجد أنك تواجه صعوبة في إنشاء روتين يومي يعتاد عليه ذهنك، الأمر الذي يؤثر سلبًا على الإنتاجية والكفاءة.

  1. يجب أن تحافظ على تواصلك مع زملائك.

إذا كنت تعمل من البيت لشركة ما، فيجب عليك ألا تعزل نفسك تمامًا. من المستحسن أن تبقى على اتصال مع زملائك حتى لا تشعر بالوحدة والأسى. كما يؤدي تبادل الكلمات مع زملائك إلى تحسين جودة العمل لما يمكنهم أن يقدموا لك من مساعدة ويد العون. حتى إذا كنت لا تراهم شخصيًا، فنحن ننصحك بالعمل يدًا بيد مع زملائك لمناقشة جميع شؤون العمل.

إن العمل من البيت بمثابة حلم يتحقق للكثير من الأشخاص لما يوفره لهم من حرية واستقلالية، ولذلك يجب على الأفراد ألا يهدروا هذه الفرصة بالانجراف في سلوك يؤدي إلى تدهور أدائهم في العمل وبالتالي إلى فقدانهم لهذا العمل. إذا كنت تريد الحصول على المزيد من المعلومات عن خطوات العمل بكفاءة، تفضل بزيارة هذا الرابط.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *